سَلَبْتِ الْقَلْبَ

فبراير 3rd, 2008 كتبها أحمد الرحال نشر في , ديوان صرخة مكتومة

 

          سَكَنْتِ الروح قسراً بالسلاح ِ

         سَلَبْتِ القَلْبَ مِنْ بَعْدِ اجْتِيَاح ِ

 

          أَخَذْتِ العقل أسراً واعتقالا

         جَعَلْتِ النفس ملآى بالجراح ِ

 

          نَعَيْتُ اليوم روحي والزمانا

         رَسَمْتِ الويل حولي يا نواحي

 

          أَبَعْـــــدَ الهَجْرِ تأتيني بوجه

         يُزيــــــلُ البدر إن مرت بساح ِ

   

         وثغـــــر باســـــــــــم مثل الربيع

         يزيـــد الحسن حسنا بانشراح ِ

 

          يقودُ الوجهُ جيشَ الحسن زحفا

                                   على المسكيــــن قلبي بالفلاح ِ

 

          وذاك الثغر أعطى الحسن حسنا

         ليقوى كي يسود على الملاح ِ

 

          رأيــــت الشوق يبدو من حسانٍ

         فمـــــا ألقت مقاومتي سلاحي

 

          صَــــدَدْتُ الحسن مرات توالت

         فما خارت قواي على جراحي

 

          فكم مــــن مــــــرة أُدْعَى لعشق

         لـــه صــــولاته في كل ســاح ِ

 

          فمـــــــا لانت مقاومتي خنوعا

                                   ولم ألجــــأ إلى ذل النــــــواح ِ

 

          إلى أن صال في الميدان حسن

         فذابت مــــــن جحافله رماحي

 

          وألقـــــاني صـــــريعا لم يبال

        

المزيد


الشوق أضنى مهجتي

يناير 25th, 2008 كتبها أحمد الرحال نشر في , ديوان صرخة مكتومة

 

 

 

           ما الضـيق إلا ضـيق قلب مسـرف

      والقيـد يـؤذي كل حــــس مرهـَـفِ

 

          والغيـثُ قَيْـظٌ عنــد نفس أغْرَقَـــتْ

      في الحزن تشكــو من بعادٍ مُجْحِفِ

 

          والدفء بــرد عنـــدمــا تجتاحهـــا

      آهــاتها في محنــــة وتخـــــــــوفِ

 

          أمـــا القُـــراح فمثــــل ســم نـاقــع

      مـن نــاب أفعى أنشبـــت بتلهـــفِ

 

          وعبيـــر أنســــام الزهـــــور كأنه

      مـــا لا أطيـــق فلا يفيـــــــد تأففي

 

          والنوم لا يحنو على غمضي الذي

      أعمــاه دمــع مـن نحيـب مــؤسـفِ

 

          والشــوق أضنى مهجتي فَتَسَعَّرَتْ

      بــلهيبهـــا، فَــأُوَارُهــا لا ينطـــــفي

 

 

          أفَمَــــن رأى بستــــانَه وجمـالَــــه

   أفَمِــــن رحيــق أو جمـــال يكتـــفي

 

          فيـــه النسيـــم إذا أتــى أزهــــارَه

  أعطتـــــه مـــن أحلامها طعما خفي

 

         وتـدللـــــت أوراقهــــا فسعى لهـا

  ليداعـــب الأغصــان كالمستعطِــفِ

 

         وتجـــيء ألحـــان البلابل كالشـذا

  لتهــــز خصـــــــر رشيقها المُتَكَلِّفِ

 

        وتراقــــــب الأشجارُ من شرفاتها

  ألـــــوانَ هــــــذا المنظـــــر المُتَألِّفِ

 

        فتميــل بـالأغصــان تعزف لحنها

  ليشــف سمـــعُ حكيمهـــــا المتفلسفِ

 

        وعلى الـوريـقـــات الـرذاذُ كلؤلؤ

   مـــن دَفْـــــق مـــاء الجدول المتزلفِ

 

        وشعــــاع شمس عشيــة ذهبيــــة

   أرضى الجمــال بدفئــه المستظــرفِ

 

  

        أفمــــن رأى هـذا الجمــال لِمَـــرّة

  يرضى الركون لغيره، مَنْ مُنصِفِي

 

        أفمــــن رآه عشيـــة هـــل يا ترى

  يرضى دواء مـــن طبيـــب مسعفِ

 

        لكنني عشــت الشبـــــــاب وعمره

فـأنــا إذن بســـواه لــم أتكلـــــــــــفِ

 

       

المزيد


تقديم بقلم الأستاذ محمد المزوغي

يناير 21st, 2008 كتبها أحمد الرحال نشر في , ديوان صرخة مكتومة

تقديم

بقلم الأستاذ محمد المزوغي*

 

الرحال . . . اسم صافحني لأول مرة إثر استشهاد الشيخ الشهيد أحمد ياسين، في تلك الآونة صمت الشعر .. وكان لابد له أن يصمت فالحدث أكبر من الكلمات .. وأكبر من القصائد.. ثم على استحياء توالت القصائد وكأن الشعر أراد أن يقول كلمته التي لابد له أن يقولها.

ومن بين تلك القصائد كانت مرثية الرحال: ياسين شمسك قد علت

من هو الرحال؟ هكذا تساءلت . . . وكان الجواب لدى محركات البحث:

شاعر ليبي من غرب البلاد يعمل في الخارج ينماز بأخلاقه العالية ويكتب القصيدة التقليدية في … لندن … أيعقل هذا؟!!

هل مازال الخليل حاضرا في المشهد الشعري حتى لدى الشعراء المقيمين في عاصمة الضباب؟

ولم يمر وقت طويل في عصر القرية التي اسمها العالم حتى تعرفت إلى الرحال وإذا به يدفع إليَّ مجموعته الشعرية الأولى التي كان مترددا في نشرها كعادة المبدعين الليبيين لا يرضون عما أنجزوه ، ويبحثون دائما عن صياغة أعظم، ولولا إلحاح الأصدقاء لم ير نتاج كثير منهم النور.

طالعت الديوان وتوقفت طويلا عند العنوان الذي اختاره الرحال ( صرخة مكتومة) إذ أنني بعد تصفحي لعدد من القصائد تبينت بجلاء حجم الصراخ وتسمعت الدويَّ الذي لم يكن مكتوما بحال فمن أين جاءت صفة الكتمان هذه ؟ وهل هناك لبس ما؟

الحق أن المطالعة المتأنية لقصائد الديوان تكشف أن لدى الشاعر الكثير مما لم يقله بعد، وقد تكون هذه الصرخة صدى لصراخ أعظم مازال يعتمل في وجدان الشاعر لم يتحسس طريقه إلى الخروج بعد، ألم يقل البردوني رحمه الله:

             أجمل الشعر نغمة لم أوقعها   وصمتي يطوي لها ألف معنى

 هذا الذي لم يقل حتى الآن نلمحه في قول الرحال:

                     ولو تدري بما يشدو     به عقلي ووجداني

                     ولو تدري بما أهذي    ولو تــدري بألحاني

ونلمسه  أيضا في استقراء إيقاع القصائد، فالرحال جعل معظم قصائد الديوان من البحر الكامل، فلا نلمح حضورا لباقي البحور باستثناء الرجز الذي نظم عليه قصيدتين، والوافر والمتقارب والهزج، وقد ظفر كل بحر بقصيدة واحدة في الديوان وغابت بحور مهمة كالطويل والبسيط والرمل والخفيف وهذا يعني أن في جعبة الرحال مالم يقل؛ على الأقل على هذه البحور التي لا يمكن لشاعر في قامة الرحال أن يتجاهلها.

 شعر الر

المزيد


ديوان صرخة مكتومة

يناير 21st, 2008 كتبها أحمد الرحال نشر في , ديوان صرخة مكتومة

     

 

 

 

 

      أمن ذكــــــــراه يا قلبي عليل   

      ومـــن بينٍ أيــــا دمعي تسيلُ

 

         على الهجران هل مرت شهور           

 أم ان اليـــوم في بعدٍ طويـــــلُ

 

 

 

مجموعتي الأولى

 

أحمد الرحال

الاهــــــــــداء

 

حب أمي التي ربتني وتحملت فراقي سنين من عمرها وعمري . . . حب أبي الذي قضى صابراً على بعدي متحملاً هموم غربته وغربتي . . . حب جدي وبلادي . . . حب ليبيا . . . حبي الكبير الذي يحوي كثيراً في طياته يجعلني أبحث عن طريقة أختزل فيها حجمه وسعته التي تطبق الآفاق، فلم أجد إلا حقيقة واحدة أمامي، هي عائلتي الصغيرة التي عاشت معي همومي وحياتي وغربتي ساعة بساعة ولحظة بلحظة . . . عائلتي التي تعيش غربة كبيرة كحجم وطني ومن على أرضه من أهل وأحباب وأصحاب، ومن تحت ثراه ممن فقدت منهم . . . عائلتي وأميرتها التي أختزل حب هؤلاء جميعاً فيها . . . رفيقة غربتي (فاطمة الجبو) . . . إليها أهدي هذا الديوان متوجاً بهذه القصيدة

 

 

 

 

 

          الحب في قلبي لــــــه ألــــــــــوانُ

           والوصف عنــــدي صاغــه فنــانُ

 

          ألــــوان قلبي حسنها وجمـــــــالها

            وصفات مــــن أحببتها أفنــــــــانُ

 

المزيد