الانهيــار

كتبهاأحمد الرحال ، في 20 يناير 2008 الساعة: 09:15 ص

ها أنذا أتساقط ورقة ورقة  . . . وها هي الأغصان تتشقق وتنتظر حطّاباً يقدمها للمحرقة . . . أو ربما الريح هي التي ستقوم بمهمة القضاء على الساق قبل الأغصان . . .

أي جبروت يتحمل عجاجَ الصحراء . . وشحَّ السماء . . ولهيبَ القيظ  . . وملوحةَ الماء . . وثِقَلَ السنين . .

أية قوة تصمد أمام تآكل في العظام ونخر في القواعد . . . أية عزة تفخر إذا داهمها الهجر وحقـّرها المكر . . .

وكأنني أرى غربة غريبة . . تـحول القوة ضعفاً والضعف دموعاً والدموع سراباً والسراب عطشاً . . .

ما هذا العالم المحيط . . وما هذه الدنيا الخليط . . خليط من سراب الأحلام . . ووخز الأشواك . . ولهيب السياط . . .

غربة تحول أجمل حُلـْم إلى أكبر كابوس . . يفقد معه الإبداع كل أمل . . ويجعل البؤس شعاراً . . والسلامة ناراً . . فتحترق الدنيا بأجمعها . . ولا تكون ثقة إلا وهي مصحوبة بشكوك الدنيا . . هكذا أتساقط  . . قطعة قطعة . .

من يصبر وهو يراقب تساقط قِطـَعِه ويشعر بسياط الفقد . . .

 

 

كم مرة أقسمت أنْ

أدفن شِعْري والمحنْ

وأدفن الماضي الذي

أودعته سر الشجنْ

وكم حلفت مرة

على امتعاض أو مللْ

بأن أكون راعياً

وشاعرأ على أملْ

فما وفيت . . عاجزاً

ولم أقم ولم أمَلْ

وكل ما استطعته

عسى ولم وهل ولنْ

 

هو التساقط المصحوب بخيبة في الأمل . . وضعف في البصر . . وقلة في الحيلة . . .

هكذا رضخ صاحبي الغريب . . وهو يكاد يُسَلِّمُ بضعفه عن مواصلة جولاته اليائسة البائسة . .

وبقي هكذا حتى صفعته الريح صفعة قاضية جعلته يتفتت قطعاً قطعاً ويتمزق هموماً تتوزع على الذين يَدَّعون الغربة ليذوقوا حقيقتها ومرها وألمها . . . بالاستسلام والضياع . . ليزداد عدد التائهين . . المصفوعين . .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر