من الغيمة إلى الحب
كتبهاأحمد الرحال ، في 6 أبريل 2007 الساعة: 23:16 م
خبرتني غيمة فيها حياء . .
" إنما الدنيا فناء ولقاء . .
وعبور وحضور وجفاء . .
وانتظار وبدايات انتهاء . ."
ثم قالت . . وهي تحكي بالعجلْ . .
انتظر إن شئت من غير مللْ . .
أو دع الأيام تفنى أو تمر . .
أو إذا شئت عبوراً فاصطبر . .
لا تقاوم لا تهادن لا تملْ . .
* * *
حدثتني غيمتي في سيرها . .
أنها في سيرها قد تنهمرْ . .
ربما في ليلة ستنفجرْ . .
ربما لا تنهمرْ . . لا تنفجرْ . .
تتلاشى أو تواريها الغيوم . .
إن تلاشت أو هَمَتْ . .
أمطرت أو فُـجـِّرتْ فلن تدومْ . .
ثم قالت يا غريبي فلتكن . .
فيلسوفاً واثقاً ولا تظـُنْ . .
واجعل الآهات أملاح الشجنْ . .
كن غريباً جامعاً من كل فنْ . .
فهناك الحب والشوق الدفينْ . .
ولكلٍ لحنـُهُ من وحيها . .
ثم زادت غيمتي في نصحها . .
اكتبِ العشاق لحناً صافياً . .
انحت الأشواق فناً وافياً . .
واجرع الآهات ماء شافيا . .
ثم تناثرت أطراف الغيمة . . تلاشى بعضها والتحم بعضها بغيوم أخرى أمطرت فسالت المياه على أرض الصحراء . . . أهكذا بهذه السرعة تعلمني غيمة عابرة، وتزيد فوق ذلك فناء في نفسها، ولقاء في سيرها مع غيرها، ثم ينهمر ماء جنسها، ليغير الصحراء فأراها ظلالاً في ظلالْ. وكأنني في بستان أخضر . . أشجاره عالية، أو عند جدول ماء رذاذه يصنع القافية.
فرح الغريب ونسي لبرهة أنه غريبْ . . وانطلق في ربيع برهته بلا نحيبْ . . ولكنْ تلاشت برهته كما تلاشت غيمته . . . ورأى ما في البستان من عشق وهوى، ونحيب ونوى . . . طرقت شغاف قلبه آهات العشاق . . وألحان الأشواق، فتذكر الحب وجلس يبحث عنه في أعماقه وهو في غربته التي لا تنتهي حتى وهو في ظلال وجمال.
هنا . . . تذكر رسالة غيمته العابرة، فأراد أن يستجيب إليها في نفسه ويبحث عن الحب والمحبين والشكوى والمفارقين . . . وبدأ رحلة غربة جديدة مع الحب . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 6th, 2007 at 6 سبتمبر 2007 9:35 م
كل بيت من قصيدتي
وابحث عن کل بيت منها في بحور عينيك
دعني
اغوص في اعماقها
لابحث عن المفردات التائهة
دعني
ابحث فيها عن وجعي والامي الغابرة
دعني
ابحث عن ذاتي في نفسك
فحبك يجالسني في المساء
وينشد لي الاغاني
ويريني اسرار الکون والحياة
ديسمبر 13th, 2007 at 13 ديسمبر 2007 7:21 م
يشرفنا زيارتكم وانضمامكم الينا
تفضلوا بزيارة مدونتنا على الرابط
http://libya692007.maktoobblog.com/
يناير 14th, 2008 at 14 يناير 2008 7:25 م
لم أملك بعد اطلاعي على رائعتك هذه غير اهداءك غيمتي :
أشعلني غرورا …
بعثرني غيابا و .. حضورا …
أرسلني غيمة …
اقطفني طيفا مذعورا …
رتلني شعرا …
واذكرني سعيا مشكورا …
……..
شكرا لك عزيزي أحمد على روعة الادراج ومزيدا من الهطول … تحياتي لك !!!
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 7:54 م
اخي العزيز… لا يسعني ان اقول سوى شكرا لك والله انه على هذه القصيده الرائعه انه يجب ان يخلد اسمك في كتب تاريخ الادب العربي