سَلَبْتِ الْقَلْبَ

كتبها أحمد الرحال ، في 3 فبراير 2008 الساعة: 18:52 م

 

          سَكَنْتِ الروح قسراً بالسلاح ِ

         سَلَبْتِ القَلْبَ مِنْ بَعْدِ اجْتِيَاح ِ

 

          أَخَذْتِ العقل أسراً واعتقالا

         جَعَلْتِ النفس ملآى بالجراح ِ

 

          نَعَيْتُ اليوم روحي والزمانا

         رَسَمْتِ الويل حولي يا نواحي

 

          أَبَعْـــــدَ الهَجْرِ تأتيني بوجه

         يُزيــــــلُ البدر إن مرت بساح ِ

   

         وثغـــــر باســـــــــــم مثل الربيع

         يزيـــد الحسن حسنا بانشراح ِ

 

          يقودُ الوجهُ جيشَ الحسن زحفا

                                   على المسكيــــن قلبي بالفلاح ِ

 

          وذاك الثغر أعطى الحسن حسنا

         ليقوى كي يسود على الملاح ِ

 

          رأيــــت الشوق يبدو من حسانٍ

         فمـــــا ألقت مقاومتي سلاحي

 

          صَــــدَدْتُ الحسن مرات توالت

         فما خارت قواي على جراحي

 

          فكم مــــن مــــــرة أُدْعَى لعشق

         لـــه صــــولاته في كل ســاح ِ

 

          فمـــــــا لانت مقاومتي خنوعا

                                   ولم ألجــــأ إلى ذل النــــــواح ِ

 

          إلى أن صال في الميدان حسن

         فذابت مــــــن جحافله رماحي

 

          وألقـــــاني صـــــريعا لم يبال

        

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشوق أضنى مهجتي

كتبها أحمد الرحال ، في 25 يناير 2008 الساعة: 23:11 م

 

 

 

           ما الضـيق إلا ضـيق قلب مسـرف

      والقيـد يـؤذي كل حــــس مرهـَـفِ

 

          والغيـثُ قَيْـظٌ عنــد نفس أغْرَقَـــتْ

      في الحزن تشكــو من بعادٍ مُجْحِفِ

 

          والدفء بــرد عنـــدمــا تجتاحهـــا

      آهــاتها في محنــــة وتخـــــــــوفِ

 

          أمـــا القُـــراح فمثــــل ســم نـاقــع

      مـن نــاب أفعى أنشبـــت بتلهـــفِ

 

          وعبيـــر أنســــام الزهـــــور كأنه

      مـــا لا أطيـــق فلا يفيـــــــد تأففي

 

          والنوم لا يحنو على غمضي الذي

      أعمــاه دمــع مـن نحيـب مــؤسـفِ

 

          والشــوق أضنى مهجتي فَتَسَعَّرَتْ

      بــلهيبهـــا، فَــأُوَارُهــا لا ينطـــــفي

 

 

          أفَمَــــن رأى بستــــانَه وجمـالَــــه

   أفَمِــــن رحيــق أو جمـــال يكتـــفي

 

          فيـــه النسيـــم إذا أتــى أزهــــارَه

  أعطتـــــه مـــن أحلامها طعما خفي

 

         وتـدللـــــت أوراقهــــا فسعى لهـا

  ليداعـــب الأغصــان كالمستعطِــفِ

 

         وتجـــيء ألحـــان البلابل كالشـذا

  لتهــــز خصـــــــر رشيقها المُتَكَلِّفِ

 

        وتراقــــــب الأشجارُ من شرفاتها

  ألـــــوانَ هــــــذا المنظـــــر المُتَألِّفِ

 

        فتميــل بـالأغصــان تعزف لحنها

  ليشــف سمـــعُ حكيمهـــــا المتفلسفِ

 

        وعلى الـوريـقـــات الـرذاذُ كلؤلؤ

   مـــن دَفْـــــق مـــاء الجدول المتزلفِ

 

        وشعــــاع شمس عشيــة ذهبيــــة

   أرضى الجمــال بدفئــه المستظــرفِ

 

  

        أفمــــن رأى هـذا الجمــال لِمَـــرّة

  يرضى الركون لغيره، مَنْ مُنصِفِي

 

        أفمــــن رآه عشيـــة هـــل يا ترى

  يرضى دواء مـــن طبيـــب مسعفِ

 

        لكنني عشــت الشبـــــــاب وعمره

فـأنــا إذن بســـواه لــم أتكلـــــــــــفِ

 

       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقديم بقلم الأستاذ محمد المزوغي

كتبها أحمد الرحال ، في 21 يناير 2008 الساعة: 22:59 م

تقديم

بقلم الأستاذ محمد المزوغي*

 

الرحال . . . اسم صافحني لأول مرة إثر استشهاد الشيخ الشهيد أحمد ياسين، في تلك الآونة صمت الشعر .. وكان لابد له أن يصمت فالحدث أكبر من الكلمات .. وأكبر من القصائد.. ثم على استحياء توالت القصائد وكأن الشعر أراد أن يقول كلمته التي لابد له أن يقولها.

ومن بين تلك القصائد كانت مرثية الرحال: ياسين شمسك قد علت

من هو الرحال؟ هكذا تساءلت . . . وكان الجواب لدى محركات البحث:

شاعر ليبي من غرب البلاد يعمل في الخارج ينماز بأخلاقه العالية ويكتب القصيدة التقليدية في … لندن … أيعقل هذا؟!!

هل مازال الخليل حاضرا في المشهد الشعري حتى لدى الشعراء المقيمين في عاصمة الضباب؟

ولم يمر وقت طويل في عصر القرية التي اسمها العالم حتى تعرفت إلى الرحال وإذا به يدفع إليَّ مجموعته الشعرية الأولى التي كان مترددا في نشرها كعادة المبدعين الليبيين لا يرضون عما أنجزوه ، ويبحثون دائما عن صياغة أعظم، ولولا إلحاح الأصدقاء لم ير نتاج كثير منهم النور.

طالعت الديوان وتوقفت طويلا عند العنوان الذي اختاره الرحال ( صرخة مكتومة) إذ أنني بعد تصفحي لعدد من القصائد تبينت بجلاء حجم الصراخ وتسمعت الدويَّ الذي لم يكن مكتوما بحال فمن أين جاءت صفة الكتمان هذه ؟ وهل هناك لبس ما؟

الحق أن المطالعة المتأنية لقصائد الديوان تكشف أن لدى الشاعر الكثير مما لم يقله بعد، وقد تكون هذه الصرخة صدى لصراخ أعظم مازال يعتمل في وجدان الشاعر لم يتحسس طريقه إلى الخروج بعد، ألم يقل البردوني رحمه الله:

             أجمل الشعر نغمة لم أوقعها   وصمتي يطوي لها ألف معنى

 هذا الذي لم يقل حتى الآن نلمحه في قول الرحال:

                     ولو تدري بما يشدو     به عقلي ووجداني

                     ولو تدري بما أهذي    ولو تــدري بألحاني

ونلمسه  أيضا في استقراء إيقاع القصائد، فالرحال جعل معظم قصائد الديوان من البحر الكامل، فلا نلمح حضورا لباقي البحور باستثناء الرجز الذي نظم عليه قصيدتين، والوافر والمتقارب والهزج، وقد ظفر كل بحر بقصيدة واحدة في الديوان وغابت بحور مهمة كالطويل والبسيط والرمل والخفيف وهذا يعني أن في جعبة الرحال مالم يقل؛ على الأقل على هذه البحور التي لا يمكن لشاعر في قامة الرحال أن يتجاهلها.

 شعر الر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ديوان صرخة مكتومة

كتبها أحمد الرحال ، في 21 يناير 2008 الساعة: 22:18 م

     

 

 

 

 

      أمن ذكــــــــراه يا قلبي عليل   

      ومـــن بينٍ أيــــا دمعي تسيلُ

 

         على الهجران هل مرت شهور           

 أم ان اليـــوم في بعدٍ طويـــــلُ

 

 

 

مجموعتي الأولى

 

أحمد الرحال

الاهــــــــــداء

 

حب أمي التي ربتني وتحملت فراقي سنين من عمرها وعمري . . . حب أبي الذي قضى صابراً على بعدي متحملاً هموم غربته وغربتي . . . حب جدي وبلادي . . . حب ليبيا . . . حبي الكبير الذي يحوي كثيراً في طياته يجعلني أبحث عن طريقة أختزل فيها حجمه وسعته التي تطبق الآفاق، فلم أجد إلا حقيقة واحدة أمامي، هي عائلتي الصغيرة التي عاشت معي همومي وحياتي وغربتي ساعة بساعة ولحظة بلحظة . . . عائلتي التي تعيش غربة كبيرة كحجم وطني ومن على أرضه من أهل وأحباب وأصحاب، ومن تحت ثراه ممن فقدت منهم . . . عائلتي وأميرتها التي أختزل حب هؤلاء جميعاً فيها . . . رفيقة غربتي (فاطمة الجبو) . . . إليها أهدي هذا الديوان متوجاً بهذه القصيدة

 

 

 

 

 

          الحب في قلبي لــــــه ألــــــــــوانُ

           والوصف عنــــدي صاغــه فنــانُ

 

          ألــــوان قلبي حسنها وجمـــــــالها

            وصفات مــــن أحببتها أفنــــــــانُ

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانهيــار

كتبها أحمد الرحال ، في 20 يناير 2008 الساعة: 09:15 ص

ها أنذا أتساقط ورقة ورقة  . . . وها هي الأغصان تتشقق وتنتظر حطّاباً يقدمها للمحرقة . . . أو ربما الريح هي التي ستقوم بمهمة القضاء على الساق قبل الأغصان . . .

أي جبروت يتحمل عجاجَ الصحراء . . وشحَّ السماء . . ولهيبَ القيظ  . . وملوحةَ الماء . . وثِقَلَ السنين . .

أية قوة تصمد أمام تآكل في العظام ونخر في القواعد . . . أية عزة تفخر إذا داهمها الهجر وحقـّرها المكر . . .

وكأنني أرى غربة غريبة . . تـحول القوة ضعفاً والضعف دموعاً والدموع سراباً والسراب عطشاً . . .

ما هذا العالم المحيط . . وما هذه الدنيا الخليط . . خليط من سراب الأحلام . . ووخز الأشواك . . ولهيب السياط . . .

غربة تحول أجمل حُلـْم إلى أكبر كابوس . . يفقد معه الإبداع كل أمل . . ويجعل البؤس شعاراً . . والسلامة ناراً . . فتحترق الدنيا بأجمعها . . ولا تكون ثقة إلا وهي مصحوبة بشكوك الدنيا . . هكذا أتساقط  . . قطعة قطعة . .

من يصبر وهو يراقب تساقط قِطـَعِه ويشعر بسياط الفقد . . .

 

 

كم مرة أقسمت أنْ

أدفن شِعْري والمحنْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثلاثية الغــربة

كتبها أحمد الرحال ، في 16 يناير 2008 الساعة: 19:56 م

 

جلس صاحبي الغريب يعالج ما لا يمكنه علاجه . . . ومالم يتمكن مِنْ قـَبْلُ غيرُه من علاجه  . . . في رحلة الغربة تلك . . وفي عذاب التيه . . ظل الغريب متعلقاً بأحلامه الوردية . . وبقي البنفسج يزين أحلامه . . حتى ذاب بنفسجه وذبلت وروده على أبواب الحب الأخضر الذي غير تعريف الألوان عنده . . فسقط في شراك غربة حقيقية جعلته يتمنى ما قبل البساتين وما قبل الغيمة . . صار يتمنى عودته إلى الصحراء ولفح هجيرها . .

وها هو يقدم ثلاث ورقات من ذبول وألم . . علّها تعينه على العودة إلى ما قبل الماضي . . فهو لا يرغب في ما وراء حاضره . . ولم يعد يشوقه ما خلف قابـِلِه  . . .

يقدم ورقاته الذابلة متمثلة في عناوينها . .

 

أين أنا – استغاثة – فرار

 

أين أنا

 

إني المعروف بلا شكل

وأنا الموجود بلا ظل

وكأن سعادة أيامي

تهرب في الشمس مع الطلّ

والشمس لهيب

والليل نحيب

ما الأمر

أيظن نواعسَ أخضرها

يسعدها في الليل العمر

يكفي إيماءً

إيحاءً

 يكفينا القهر

والقهر تمازج بالذل

يا أجمل طيف في الدنيا

يكفينا الجمر

والجمر تهاوى في الملّ

والمل تطاير والسّـُكْرُ

والسّـُكْرُ تمثل في الليل

والليل يعانقه الخمر

مِن ويلي . .

 

 

استغاثة

 

أدعو بذكركِ محنتي وسلامتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحب الأخضر

كتبها أحمد الرحال ، في 14 يناير 2008 الساعة: 23:29 م

 

أفتح أبواب الحب على بساتين خضراء مزهرة، أدخل هذا العالم الأخضر من خلال عينيها الحالمتين اللتين تهيمان في ذلك العالم الواسع المختفي وراءهما . . .

حيرني عالم الحب الأخضر . . .

 

بحثت عن أبوابه . . سألت عنه في أحلامي . . وأوراقي . . في سهراتي وأشواقي . .

فلم أجد إجابة شافية . . ولا أدلة صافية . . حتى دعتني عيناها فتيقنت أن العالم الأخضر لا يمكن أن تفتحه لي إلا عيناها الخضراوان البديعتان . . .

سألت عينيها عن بساتين العشاق تبدو خضراء زاهية . . . زهراء صاحية . . . لكنها بالآهات تشكو وعلى الأشواق تغفو . . .

 

أجابتني بدمعتها

تناقشها بلمعتها

مفسرة بها عجب

لتشجيني برقتها

لتقنعني بأن الحلم

يسرقني ويسكتها

 

لأنها تسكت في صمتها وكلامها . . وكبتها وهيامها . .

أرى في عينيها أحزاناً ممزوجة بأحلام طفلة عاشقة . . تحاول أن تعترف بإحساس يدغدغ ثناياها ويحرك نواياها . . تحاول أن تسرق لحظات من واقعها الخارجي لتعيش جمال داخلها  . . ولتتناغم مع دقات قلبها البنفسجي وروحها الوردية . .

 

هكذا فَضَحَتـْها خضرةُ العينين . . وهكذا تكلمت نضارة الخدين . . ونعومة روحها . .

رأيت هذا كله فخاطبتها خطاب الشعراء حين يحلمون . . خطاب الحكماء ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من الغيمة إلى الحب

كتبها أحمد الرحال ، في 6 أبريل 2007 الساعة: 23:16 م

خبرتني غيمة فيها حياء . .

" إنما الدنيا فناء ولقاء . .

وعبور وحضور وجفاء . .

وانتظار وبدايات انتهاء . ."

ثم قالت . . وهي تحكي بالعجلْ . .

انتظر إن شئت من غير مللْ . .

أو دع الأيام تفنى أو تمر . .

أو إذا شئت عبوراً فاصطبر . .

لا تقاوم  لا تهادن لا تملْ . .

             *    *     *

 حدثتني غيمتي في سيرها . .

أنها في سيرها قد تنهمرْ . .

ربما في ليلة ستنفجرْ . .

ربما لا تنهمرْ  . . لا تنفجرْ  . .

تتلاشى أو تواريها الغيوم . .

إن تلاشت أو هَمَتْ . .

أمطرت أو فُـجـِّرتْ فلن تدومْ . .

ثم قالت يا غريبي فلتكن . .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دمــع البحيرة

كتبها أحمد الرحال ، في 24 مارس 2007 الساعة: 03:37 ص

 

حين تضيع القدم فلا تعرف طريقها، أو يهيم العقل فلا يفهم مزاجه، وحين تختلف المسالك فلا تهدي رفيقها، أو يتلاطم موج القلب فلا يعرف جراحه، حين تنهال على الجسم سهام، أو تتألم الروح من المعاني، حين تقيد اليدين حبال، أو يتلعثم اللسان عن البيان . . حينها تكثر الشكوى فلا تعرف مصدرها، ويزداد العتاب حتى يستسلم الملوم، حينها تتعاقد أوهام على خيالات، ويتخاصم المأسور والمكلوم، ويتعارف المجهول والمعلوم ، تسقط أمطار لا تبدو علاماتها، ولا تسيل غدرانها، لا تخضر حدائقها ولا صحراؤها، حينها أسير كالأسير في موكب آسر، وأتبرم من كل شيء حتى البشائر، ألست أنا من سار كالمصفوع كالجاني، ألست أنا من لم أجد شراييني ولا أوصال إنساني، ألم أحطم البئر وأعجز الشجرة، هاهي الآن تنقلي بغربتي إلى هذه البحيرة لأرى صورة وجهي على صفحتها الصافية.

يا إلهي . . تعكر صفو البحيرة، ترى لماذا؟ لماذا أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إيقاعــات شجريــة

كتبها أحمد الرحال ، في 23 مارس 2007 الساعة: 04:09 ص

 

أيتها الشجرة الظليلة . . . حدثيني عن نفسك . . . عن أعماقك . . . عن تاريخك . . . حدثيني عما جرى أمامك . . . تحت ظلك . . . حدثيني عن طيورك التي تتراقص على أغصانك وعن ما دَبَّ تحتك وفيك . . . أنت كبيرة وجذورك عميقة . . . فكيف ستبدأين وماذا ستقولين؟

 

آوي لظلالك من هول

وأنا المظلوم بلا حول

سَرِّي بنسيمك عن نفسي

ودعيني أنظم من قولي

 

اهتزت الأرض من تحت صاحبي هزة توحي بعملاق يستيقظ بعد نوم عميق تحت الأرض . . . ففزع صاحبي وانتفض . . وصاح صيحةَ مَنْ كَادَ قلبُه أن ينخلع . . ثم سمع نداء تحت قدميه . . إنه نداء يحرك ساق الشجرة، ويجعل أغصانها تتمايل وأوراقها تجاوب صفير ريح أحدثها التحريك.

أيتها الشجرة ما الذي جرى؟ وما هذا الذي هزك من تحتك؟ هل شيء أخافك فَرَوَّعَكِ؟ أم هم أصابك فَأَفْزَعَكِ؟

فإذا بالشجرة ترد عليه:   أيها الغريب هذه أعماقي تأثرت لحالك . . هذه جذوري العميقة هزت جسمي القائم . . فَحَركَتُهَا كدقات القلب الثائر وسكونها كطمأنينة الروح الآمنة .

فقام صاحبي من جلوسه، وتحرك من سكونه، واستعد ليتفاعل مع حديث الشجرة الكبيرة، وكأنه نسي همومه العظيمة.

وبدأت الجذور تتكلم وهو يتفاعل معها ومع حديثها، تارة يتكئ على ساق شجرته، وتارة يتقلب على أرضها . . يجلس حيناً ليمسك غصنا قديما وقع منذ زمن، وينظر إلى السماء حينا من خلال أوراق الشجرة وفروعها.

قالت الجذور كلاما لم تسمعه أذنا صاحبي . . ولم يفهمها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي